2014-03-24

عزيزتي الحلوة -لامؤاخذة- اللي متعرفوهاش، أما زلتِ تتذكرين القضية الفلسطينية ؟ | سيرة الحلوين

تنويه : قام بمراجعة النص من الأخطاء الإملائية والنحوية أحمد حمدي مسلم.

إهداء أول : إلى الصامدين والمتمسكين بهويتهم العربية في وطن نُكب بغزوة صهيونية استعمارية إجلائية ، أنتجت كيانًا يزعم أنه واحة الديموقراطية فى صحراء الديكتاتوريات الشرق أوسطية . ما زال هو - إسرائيل - من حيث الجوهر والشكل والوظيفة مجرد ثكنة عسكرية لابدّ من تفكيكها وتحويلها إلى ظاهرة عابرة فى تاريخ فلسطين التى مر بها غزاة كثر ، رحلوا بعد فشلهم فى تغييب شعبها تغييبًا حضاريًا وسياسيًا وأهم من كل ذلك إنسانيًا .

إهداء ثانٍ : إليكِ عزيزتي وأنتِ تُناضلين من أجل وطن حُر .

Untitled.jpg

دوريني في عقل بالك
دوريني في أسطوانتك ، غنوة كل كلامها عنك
في عينيكي أو مرايتك .. أو في كشكول الغرام
رتبيني بين همومك ، وأغسليني مع هدومك
وفي نسيم الصبح دايمًا ، فوق سطوحك طيريني
( المغنى خانة - دوريني )


دعني أختصر المسافات ، قد أحرص على أن أكتب هُنا بشكل دوري وقد لا أحرص .. قد يُعجبك الكلام وقد لا يُعجبك .. فقط الشيء الوحيد الحقيقي هُنا أننا نسينا بالفعل قضيتنا الفلسطينية .

هل تتذكر ألوان العلم الفلسطيني ؟ نعم ما زال كما هو لم يتغير .. الأسود والأبيض والأخضر والأحمر .

الأسود : هل يرمز إلى سواد الإحتلال ؟ ، الأبيض : هل يرمز إلى صفاء ونقاء روح صديقتي الفلسطينية الجميلة ؟ ، الأخضر : هل يرمز إلى الخير فى فلسطين ؟ ، الأحمر : هل يرمز إلى الدماء التى بُذلت من أجل مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم ؟ أم إلى دماء شُهداء مُخيم جنين الذين سقطوا منذ أيام قليلة ؟

هل تتذكر ما حدث منذ ثلاثة عشر عاماً وخمسه أشهر تحديدًا ؟ أجهد عقلك قليلًا .. نعم أنت تقترب من الإجابة الصحيحة ربما .. بالضبط ، ففي الثلاثين من سبتمبر لعام 2000 استُشهد الطفل محمد الدرة البالغ من العمر 12 عامًا على يد رصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي ، كانت اللقطة التى التقطها المصور الفلسطيني طلال أبو رحمة - الذي كان يعمل حينها لصالح القناة الفرنسية فرانس 2 - هي حديث الوطن العربي كله .. هل تتذكر رفقاء صفك وأنت تخرج معهم في فسحة دراستك وأنت لم تتم أعوامك العشرة بعد ، وترسم علم فلسطين في كراسة الرسم ثم تقطع تلك الورقة وتُلصقها بعصا خشبية لتلوح بها ؟ ، هل تتذكر تلك اللقطة الثابتة من مشهد اغتيال محمد الدرة والتى كُنا جميعاً نحملها ؟ ، هل تتذكر لحظات النشوة ونحن نرسم علم إسرائيل بنجمته الزرقاء على تلك القماشة البيضاء ومن ثم نسكب البنزين الذي ابتعنا لترًا منه من تلك المحطة القريبة ثم نتعارك جميعاً من منا سينال شرف إشعال النيران فى علم ذلك المُحتل مغتصب الأرض ؟
هل تتذكر دعاء شيخ الجامع فجرًاعقب قيامه من الركوع الثاني بأن يرزقنا صلاة فى المسجد الأقصى ؟ أم ابتهال الشيخ فى الدعاء في صلاة التراويح والتهجد مساء ليلة الـ27 من شهر رمضان بتحرير القدس ورزق الصلاة فيها قبل الممات ؟
هل تتذكر كلام أساتذتك في حصص التاريخ دومًا عن ذلك المُخطط الصهيوني بإقناع العالم بأن قبة الصخرة هى المسجد الأقصى لتسنح لتلك الدولة المُحتلة بهدم المسجد الأقصى لبناء هيكل سُليمان المزعوم ؟
هل تتذكر مُدرس التاريخ وهو يحكي لك عن اتفاقية "أوسلو" وعن أرضنا العربية المسلوبة المُغتصبة التى أصبحنا نتفاوض على إسترجاع جزء منها ؟
هل تتذكر كلام بعض الجاهلين عن عرب 48 وكيف أنهم تخلوا عن القضية الفلسطينية وارتضوا الجنسية الإسرائيلية وخانوا وطنهم ؟ هل تتذكر كيف كُنت تصدقهم وتستنكر على هؤلاء كيف يبيعون أوطانهم وكيف يحصلون على جنسية تلك الدولة المُغتصبة ؟
ألا تعلم أنك ساهمت فيما هُم فيه ؟ ألا تعلم كمّ الوجع الذي يُعانونه في سبيل التمسّك بهويتهم الفلسطينية العربية في الوقت الذي تُجبرهم حالة التخاذل العربي تجاه تلك القضية على أن يرتضوا حمل جنسية هى الأبغض لقلبهم ؟
هل تتذكر خيالات الطفولة البريئة ونحن نحلم جميعًا بتكوين ذلك الجيش العربي الذي يسير إلى القدس فيحررها ؟ هل تتذكر مدرس التربية الإسلامية وهو يُخبرنا سيرة محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية وكيف كان منذ الصغر يطمح ويحلم بذلك ؟ ، هل تتذكر ذلك اليوم الذي عدت فيه من مدرستك ولم تكن قد جاوزت الثانية عشر بعد .. ذلك اليوم التى أخرجت فيه دفترك وكتبت بخط طفولي : "أنا أحمد عادل الفقي ، أحلم بأن أحرر فلسطين والقدس وأن أصلي بجيشي في المسجد الأقصي بعد أطرد كافة الإسرائيلين منه !"

صديقتي الجميلة فلسطينية الهوية عربية المنشأ حاملة الجنسية الإسرائيلية على الأوراق فقط ، أنا أخجل منك ، لن أستطيع أن آتي إليكِ ولا أن أعطيكِ ورقتي التى يُعود عمرها إلى عشر سنين مضت ، حتى زيارة القدس درب من دروب الخيال .
صديقتي الجميلة لن أبالغ لو أخبرتك أنّ صوتك يقترب فى همساته من همسات صوت فيروز . صوتك جميل مثل روحك ، مليء بالحنين والحزن .. شروخ عديدة تلمستها فى صوتك فى تلك اللحظة التى كُنتِ تُخبريني فيها أن هناك مصائب كبيرة تبقى ولا تزول كقيام دولة إسرائيل . حينها أخبرتك أن الخير ينتصر دومًا فى النهاية وليس من الضرورة أن ينتصر الآن ، قد يكون الانتصار المقصود فى نهاية الكون ، ولكن الخير سينتصر .   
                                                          
لا أعلم هل تقبلين دعوتي لك بأن نُحلق سويًّا بعيدًا عن ذلك الكوكب البغيض ربما إلى كوكب زُحل لنبني سويًّا وطنًا حُرًّا من كل السخافات ؟ ، من كل الفساد ؟ ، من كل الطغاة ؟ ، من كل المنافقين ؟ ، من كل الغشاشين ؟ .. وطنًا تكونين أنتِ فيه .

إلى أن يقول لك الليل :
لم يبق غيركما فى الوجود
فخذها ، برفق إلى موتك المشتهى .. وانتظرها !*

*تلك الأبيات من قصيدة الشاعر الفلسطيني محمود درويش "وانتظرها"

2014-03-16

عزيزتي الحلوة -لامؤاخذة- اللى متعرفوهاش، مش يمكن الحلم هو اللى حقيقة؟! | سيرة الحلوين


مش يمكن اللى أنت شايفه فى خيالك ومحدش شايفه، ده هى دى الدنيا وهم عُمي.
( بيتر بهاء - أنا شُفت )

عزيزتي الحلوة -لامؤاخذة- اللى متعرفوهاش واللى جايز انا معرفهاش وجايز هى متعرفش انها الحلوة، أنا أكره الموت الذي يأخذ منا الأخرين وربما على أن أستعد لمواجهته بهدوء تام. أنا أصلاً فاشل فى التعامل معه، وأعتبر لحظات الموت واحده من تلك اللحظات المُقدسة التى يجب ان يُترك فيها الأخرين فى هدوء فلا معنى لعبارات المواساه التى لن تُقدم او تؤخر ربما علينا ان نترك من يرحل يرحل فى هدوء ونترك هؤلاء الذين رحل لهم عزيز أيضاً فى هدوء.

قضيت عاماً كاملاً كمراسل فى قناة MBC مصر ثم رحلت! لم يتفهم الكثير ذلك القرار الذى أعتبره الكثير ايضاً انه قرار أحمق.. لا بأس ربما أنت لم تكن تُراقب يوم 25 يناير 2014 من أعلى كما فعلت ربما انت لم تُشاهد عملية تدنيس تلك الأراضي المُقدسة التى سقطنا فيها أو تلك التى تشبعت برائحة الغاز المسيل للدموع او تلك التى شهدت عمليات الكر والفر من بلطجية الداخلية إبان ثورة 25 يناير.. ربما أنت لم تشهد عملية تدنيس تلك الأراضي المُقدسة بصور المُشير عبد الفتاح السيسي وأغنية تسلم الأيادي، قد أبدو غير منطقياً إن أخبرتك ان مشاركتي فى تغطية يوم 25 يناير 2014 كانت لحظة فارقة فى اتخاذ قرارى بتقديم إستقالتى من العمل والإبتعاد عن الشارع والأخبار بشكل عام.. فالشارع المصري ولا فخر اصبح أبن وسخه!

عزيزتي الحلوة، هل تُدركين هول وفاجعه ان يكون الحلم هو الحقيقة والحقيقة هى حلم؟! لا تُدركين أليس كذلك؟! لا بأس، أغمضي عينيك لوهلة واسرحي بخيالك وابنى مركبتنا الفضائية.. أجمعي القطع قطعة قطعة وضعي علم مملكتنا الخاصة وأحفري أسمك على هيكل مركبتنا الفضائية.. ستكونين وحدك ملكة تلك المملكة وستحددين وحدك اتجاهنا.. ستطير بنا تلك المركبة الفضائية ربما إلى كوكب لم نكتشفه بعض، سنخرج خارج المجرة.. سنبتعد قدر الإمكان عن كوكب الأرض المُهترىء.

عزيزتي الحلوة، هل اخبرتك من قبل أن كل ما يُجيده هو أن يُطيل النظر إليها خلسة مُراقباً تفاصيلها الجميلة المنمقة وشعرها المُلامس لكتفيها في دلال وابتسامتها الساحرة التي ود لو واتته الفرصة للحديث معها لباح لها بروعة تفاصيلها المنمقة ولأخبرها عن روعة موسيقاها الداخلية ولإلتقط يديها في خفة ودلال ورقصا معاً لا بأس هل أخبرتك عن البؤس من قبل؟ لا، فليكن البؤس يا عزيزتي هو أن يُصدر الكثير من الهمهمات غير المفهومة مع تلك الابتسامة الصفراء اللزجة حين يجدها في وجهه.. فتباً له.


2014-02-23

عزيزتي الحلوة جداً -لامؤخذة- اللى معرفهاش، ربنا يستر ومتطلعيش مرتبطة! | سيرة الحلوين


عشان دايماً بحب تكوني ويايا
ووصلت أنى بقيت بخاف من الدنيا عليكى وبغير منها
ووصلت اني بقيت بفكر في حياتي بحالها بقلبي
ووصلت أنى بقيت مجنون وانتي مش جنبي


أُشفق على نفسي أن تُخبريني بأسي ذات يوم "أحمد، انا أسفه.. أنت حد جميل اوى بس أنا للأسف مرتبطة بحد تانى وبحبه.. صدقني هتيجى البنت اللى تخطف قلبك وتكتبلها كل الكلام الحلو ده ليها هى بس لن أُصاب حينها بالدهشة صدقيني بل سأكون مرحاً كعهدك بي -ده على أساس ان أحنا عرفنا بعض بقى وبقى فى مجال اصلا من الصداقة يخلينى أبينلك مشاعري وانتى تقوليلى الكلام الصادم اللى فوق- صدقيني لقد أرتكبت مذابح فى حق البشرية وارتكبت البشرية مذابح فى حقي فلن يُشكل ردك الصادم فارقاً!

لا بأس على إفتراض أنني لم اعلم بعد عزيزتي الحلوة جداً -لامؤخذة- اللى معرفهاش إجابة سؤالي كونك مرتبطة من الأصل أم لا؟!، دعيني أفترض حسن النية بأنه لا يوجد أحد فى حياتك من الأساس، لو كُنت مكانك لألتفت جيداً لتلك النصائح:

1- الرجالة كلهم ولاد كلب.
2- لما بيكبروا بيتهطلوا.
3- عينهم فارغة.

فلا تضيعي حياتك مع احد أولاد الكلب هؤلاء! أحم.. نسيت أن أُخبرك أن لدى خطة مُحكمة.. أنا فى الأصل أخطط لأتزوجك عزيزتي الحلوة جداً وأن يكون باكورة ذلك الزواج فتاتين يكتسبان منك تفاصيلك الجميلة المُنمقة، لا اعتقد ان من يملك ثلاثة جميلات سيفكر ان ينظر خارجاً! لكن لابأس بأن تأخُذي وقتاً كافياً لتفكري قبل ان تتزوجيني!

لا أتذكر ماذا كتبنا تحديداً انا والرفاق الشرنوبي والزناتي فى تلك الكبسولة الزمنية التى صنعناها لتُرسل إلى عناوين بريدنا الإلكتروني بعد عشرة سنوات.. أعتقد أننا رسمنا صورة مستقبلية سريعة لنا مع زوجاتنا وأطفالنا، أنا لا اكف أبداً عن تخيل الشرنوبي حينما يتقدم به العمر ليصبح أصلع يحمل تحت أبطيه تلك البطيخة ممسكاً بجريدة ما عائداً من عيادته! بينما سيقوم الزناتي بتحميل بعض الأغاني الروك على تلك الفلاشة وسيقوم بالرقص خلف عجلة القيادة على تلك الانغام الصاخبة مما سيُجبر زوجته على ربط حزام الامان مردده الشهادتين مُتحسرة على عقل زوجها الذي طار!

لا بأس ربما علينا ألا ننسي تقديم التهاني إلى مستر لاشين وحرمه الذي تشرف كاتب تلك التدوينة بحضور فرحه يوم الثلاثاء 11 فبراير، اعقب ذلك فى نفس اليوم من الاسبوع الذي تلاه حضور كاتب السطور لكتب كتاب مستر أند مدام شطلاوي.. متمنين ان تكون تلك هي أخر الأفراح حيث انه وبذلك المُعدل بعد مرور ثلاثة اشهر لن يجد كاتب تلك السطور أحداً ليتناول معه وافل الشوكولاتة!

عزيزتي الحلوة جداً -لامؤخذة- اللى معرفهاش، ربنا يستر ومتطلعيش مرتبطة عشان بعد تلت شهور لما العيال كلها تروح مع اللى راحوا ألاقي حد اتناول معه وافل الشوكولاتة!

2014-02-13

هابي زلانطين داي عزيزتي الحلوة اللى معرفهاش | سيرة الحلوين


لو انت نضيف من جوه، مهما عملت هتلاقي ربنا بيخلى الناس تديلك فرصة تانية.. 
الناس دى بقى ناس نضيفة فشخ، حافظ عليهم اوي.


عزيزتي الحلوة التى لا اعرفها، هابي زلانطين داى..
لم أتفهم قط هؤلاء الذين يتباهون بأنهم سيجلسون وحيداً يوم الزلانطين داى وسيقومون بشراء هدية لانفسهم إلخ إلخ من ذلك الكلام المُبتذل رغماً عن أننا جميعاً يمكننا ان نتجاوز ذلك اليوم ويكأنه مش موجود فى الوجود أصلاً!

هل ترين تلك الصورة بالأعلى، لقد أتكعبلت في تلك الحاجه فى محل لا أذكر اسمه أصلاً ولا اعرف هل سأستطيع ان أصل إليه مره أخرى لكى ابتاع لك تلك الحاجه يوماً ما..
لا يهم، تلك الحاجة التى كُتب عليها "Do what makes you happy" ممزوجة بتلك الشخصية الكارتونية التى تسير فى هدوء وسعادة شديدين غير مبالية بأى شيء يحدث من حولها..
تلك الأيقونة الجميلة التى يوماً ما قد تكون أيقونة حياتنا سوياً - ده على أساس انى فشيخ واتعرفت عليكي اصلا وبقي لينا حياة سوياً! - لا يهم، عزيزتى الحلوة التى لا اعرفها ولا اعرف هل سأعرفها أم لا؟!.. هابي زلانطين داي، فأستمتعي وافعلي كل ما يجعلك سعيدة ولا تبالي بما يُريد الاخرين أن تفعلي.

2014-02-10

على هذه الأرض ما يستحق الخيال | سيرة الحلوين


وفي عز الزحمة لمحتك، وجريت وراكي وانا عارف أني مش هوصلك.. بس ههحاول.


عزيزتي الحلوة اللى معرفهاش، أغمضي عينيكي جيداً وانصتي جيداً إلى تلك الموسيقي المنبعثة من داخل اعماقك..

تلك الموسيقي التى تبدأ هادئة لتنتبه إليها كل حواسي، أجلس فى ادب جم أنصت إلى تلك الموسيقي الهادئة التى يتعالى إيقاعها فى تناغم فريد، تعلوا الموسيقي وتهبط ويزداد معها خفقان القلب وسرعة تدفق الدم إليه ومنه إلى باقي أجزاء الجسم، أتمايل في شغف مع تلك الموسيقي المنبعثة من أعماقك، نحن نرقص سوياً على تلك الموسيقي المُنبعثة من داخل اعماقك، فأبتهجي قليلاً.

أنتي بالتأكيد لاحظتي عطشي الشديد والذي يُجبرنى دوماً على ان أتناول كوب من الماء على مهل من ذلك الكولدير الذي يقابل مكتبك مباشرة لأختلس النظر إليك طويلاً وانا اشرب الماء.. بالتأكيد لاحظتى مدى تعلقي الشديد بصديقي الذي يجلس على مكتبه القريب من مكتبك وولعى الشديد بالإطمئنان عليه بين الحين والأخر.

هل اخبرتك من قبل أن على هذه الأرض ما يستحق الخيال؟ بالتأكيد لا فعدد الكلمات التى تبادلناها سوياً لن تتعدى عدد الكلمات التى أستخدمتها فى كتابة تلك التدوينة، ولكن ربما حان الوقت لأخبرك بأن على هذه الارض ما يستحق الخيال.. فأسرحي بخيالك وأغمضي عينيكي وانصتي جيداً إلى تلك الموسيقي المنبعثة من أعماقك وتمايلي معها في دلال.


2014-02-08

في سيرة -لامؤخذة- الحلوة اللى معرفهاش | سيرة الحلوين



بس بلدنا مش عاوزانا وبتدينا على قفانا
السكة شمال، واليمين مش شغال.. على فين رايحين؟!



ملامحها البسيطة، تقاسيم وجهها الدقيقة، بشرتها التى تميل إلى الإسمرار كبنت مصرية جدعة أصيلة، شعرها الأسود القصير الذي يُلامس كتفيها فى دلال، ضحكتها الصافية النابعة من قلب لا يحمل من وجع الحياة ما يكفي ليكتأب كباقى البنى ادمين، تفاصيلها الدقيقة الجميلة المنمقة، ربطة حذائها المنمقة.. كل ذلك كان كفيلاً لتكتفي باستراق النظر طويلاً من حين لأخر مكتفياً بأنشراحه الصدر حين يجدها هى الاخرى تختلس النظر إليه، هو لا يعرف هل تختلس النظر إليه ام ان خياله المريض يصور له نظراتها فى الفراغ ويكأنها له؟! لا يهم، نبرة صوتها وتفاصيل نغمات تلك الصوت كانت كفيلة له على الأقل لكي يقع فى غرامها، يقع فى غرامها ليُشيح بنظره فى النهاية مصحوباً بالوجع والفشل.

لم أحكي لك بعد عن زنزانة أربعة! ولن أحكي لك، فهي حكاية مثيرة بما فيه الكفاية لأُخبرك إياها يوماً وأنا أبحث -مستهبلاً- عن كلمات لأتحدث معكى فى اى موضوع ما..

عزيزتى الحلوة التى لا تعرفنى ولا اعرفها، أنا شخص سيء بما فيه الكفاية ليهرب الأخرين منه، فلن أتوقع منك شىء.. فقط ربما قد أقابلك فى الشارع فى صدفة مُعدة مسبقة وسط زحمة الطريق وبداية يوم جديد ممسكاً بذلك الجيتار الذى أبتعته مؤخراً وأنا لا اعرف كيف أستخدمه ولكن لا بأس قد أعزف على الهواء مُصدراً ألحاناً غريبة من فمي مردداً..


لما أتقابلنا.. لما اتقابلنا.. حسيت بالحياة
بتحب كل الناس.. وكل الناس بتحبها
تديلك درس فى الاحساس.. ولسه زى ما هى من صغرها
متغيرتش
وملبستش أى وش
ومعرفتش الدنيا.. الدنيا



عزيزتى الحلوة اللى معرفهاش.. حافظى على ابتسامتك الجميلة قدر الامكان.

2013-12-20

أدب الإعتراف - لم يُرد غير ذلك وفشل!


"لا حُب أفضل من حُبٍ بدون حبيب، ليس أصلح من عمل صالح دون غاية.
مولانا جلال الدين الرومي طيب الله مثواه ورزقه الجنة


كُنت أعرف أن زيارتى لدار الأوبرا ذلك اليوم لن تمر على خير، كان يوم سىء على صحياً.. ربما لأول مرة فى حياتى ابتاع دواء للصداع واتناول قُرصين منه عل الصُداع يزول.. عل الأحلام ترحل مع الصُداع ويبقى الواقع.

لا بأس بذلك الشخص الذي يحمل الجيتار الخاص به وبجواره صديقته ربما حبيبته لا أحد يعلم تحديداً، ولكن بالتأكيد أنت تشعر بالحسد تجاه! لديه مشاكل؟ بالطبع! ومن منا ليس لديه مشاكل يظن انها نهاية المطاف.. ولكنه بالتأكيد يستمتع بوقته ولا يبالى إطلاقاً بالصداع الذي يكاد أن يفتك برأسي.

يؤمن بالتأكيد انه يحمل رسالة سامية تنعكس لا إرادياً فى أغانية الركيكة التى ربما خصص إحداهن للسخرية من جماعة الإخوان المسلمين وربما وصفهم بانهم إرهابيين.. بالتأكيد سيدعو الاخرين لمقاطعة الدستور لانه ينتمى إلى الحزب الإشتراكي الثورى التوسعي المصرى والذي يرى أن مصر يجب ان تكون إشتراكية تحمل الفكر التوسعي الإمبريالى والدستور الحالى المُعدل لن يعبر بمصر إلى الإمبريالية العالمية!

كُنت ارفع ياقه معطفي وأضمه علي إتقاء للبرد.. يديك فى جيوبك، تسمع شىء ما لا تتذكره.. كان يسير نحوك بهدوء هممت بأن تسخر فى نفسك من طريقة لبسه وشعره وهممت بان تُخبره بان هُناك فتاه تسير بخطوات سريعة من خلفة ربما تُريد أن تلحق به!، ثم دست الفتاة عشرينية العمر يديها فى معطف الفتي العشريني فى هدوء.. ثم نظر كل منهما تجاه الاخر فى هدوء ممزوج بإبتسامة واستمروا فى سيرهم إلى خارج دار الأوبرا.. حينها إلتفت إليهما وأخبرت نفسى أننى لم أُرد سوى أن يتم الامر بتلك البساطة دون تعقيد.. لذلك السبب أنت فشلت.


2013-12-06

رَحَلَ في هِدوء!




والموج يجيبك ويوديك وإنتَ ما تتخذ قرار


لهذا السبب أصبحت أرتدي ذلك السويت شيرت الذي كُتب عليه باللغة العربية "أنت بطل حياتك" والذي بسببه تتعرض لسخافات وتعليقات سخيفة من كل المارين من جوارك!، ثم يأتى سؤال لواء شرطة لك بالمقصود من تلك العبارة مباغتاً لتكتشف ان الأمر أعقد من مجرد جملة عربية قد يراها البعض مُضحكة.
ربما يعود الامر إلى سنين لم تكن أنت فيها بطل حياتك.. لم تكن انت المُتحكم فيها.. لم تكن انت صاحب القرار.
يظن الاخرين دوماً انك بطل كل قراراتك في حين أنك ابعد ما يكون اصلاً عن دور البطولة، أبعد من تُقرر أمراً.. تكتشف فجأه أن الأخرين وتفاصيلهم هى من تُحركك.. تكتشف فجأة ان الاخرين هم من يقررون ان تفعل ذلك أو لا تفعل ذلك.. تكتشف فجأة انك وان أدعيت عكس ذلك فأنت تُقيم لأراء الاخرين وزناً لدرجة تدفعك لا إرادياً أن تُعيد حساباتك كلها لتتناسب مع حساباتهم ومعتقداتهم.

لماذا تُخبر الأخرين المُغفلين بذلك الأن إذا؟! ربما لأنك لا تختلف عنهم كثيراً بل ربما انت مُغفلاً اكثر منهم.. ربما لذلك انت أسف!


وأنا انتظرك تتحرك وإنتَ ساكن مثل الحجر


ماذا ستقول هُنا؟! لا شىء أكثر من انك أنتظرتها بكأس الشراب المُرصع باللازورد ولم تأتِ، لا شىء اكثر من انك انتظرتها بسبع وسائد محشوة بالسحاب الخفيف ولم تأتِ، لا شىء اكثر من انك أعددت مركبتكما الفضائية التى كانت قد وعدتك انها ستاتي على متنها معك إلى كوكب زحل ولم تاتِ فى نهاية المطاف، لا شيء أكثر من انك انتظرتها كثيراً ولم تأتِ.


والغاز اتغلى واتخصخص وإنتَ ما عندك خبر


طيلة حياتى منذ أن أصبحت أدرك الأشياء من حولي اتسأل لماذا أنا من مواليد برج السرطان تحديداً.. ولماذا هناك برج سُمي بهذا الأسم وهُناك مرض ايضاً بهذا الأسم.. مرض منذ أن أصبح الأدراك حليف عقولنا نُدرك انه مرض فتاك يقضي على المرء حتى أًصطلح على تسميته المرض الوحش فى سذاجة ان لم يُقال أسم المرض فلن تُصاب به!

المرض الوحيد الذى يُتيح لك ان كان الحظ حليفك ان تُدرك ان امامك من سته أشهر إلى عام كامل تمارس فيها حياتك بالتأكيد ليس بشكل طبيعي لأنك تبدأ فى إرسال الإعتذارات إلى كل من اخطأت يوماً بحقه او ظلمته أو تعديت عليه بالقول أو بالفعل.. تستمر فى التقليب فى درج ذكرياتك وتفتش جيداً عن كل التفاصيل المؤلمة والمرهقة والجميلة لتسترجعها.. تُحاول ان تُرسل الإشارات ربما للأخرين بان وقتك فى ذلك العالم اصبح محدوداً لا تُخبرهم بشيء صراحة ً حتى لا تُصبح الشفقة هى عنوان تعاملاتهم!.. تُصبح شخصاً لطيفاً ودوداً متقبلاً للأخرين بشكل رائع لديه من المرونة والحزم ما يكفي ليُدير عملاً ما دون خوف من العواقب!، يُحاول ان يرتقي بالاخرين إلى ابعد حد ممكن وينقل إليهم خبراته!.. خبراته؟! اللعنه، هي كلمة كبيرة على شخص لن يعش أكثر من ربع قرن لا أكثر! أى خبرات تلك التى اكتسبها؟! لا بأس لا بأس بالتأكيد حين يحلق شعر رأسه كله ويرقد فى سريره مُنهكاًُ ومن بعدها يرحل سيجد واحده على الاقل -كما يتمني- تكتب بأسي جملة تتزيلها علامة تعجب واحدة فى ستاتس على الفيس بوك في رِثائه وهي "رحل فى هدوء".

2013-11-29

شعرك القصير، والهاشتاجات الكثيرة! | ادب الاعتراف


انتي لن تفهمي! هذه هي المُعضلة.. وهي ليست المعضلة الوحيدة ايضاً.. المُصيبة تكمن في أنني انا ايضاً لن افهم.

كُنتي ستكونين فخورة بي بالتأكيد وانا اخبره بود حقيقى بأنها تعاني بالتأكيد من مرض نفسي أو اضطراب نفسي ما عليه أن يتعامل معه بحكمه، بالتأكيد لم انصحك انا تلك النصيحة في التعامل معي ربما خوفاً من أن تشعري بشفقة ما تجاهي!.. وحينها أدركت أنني لا أقل حقارة عما فعلته هي ايضاً.

اكتب اليك وانا أجلس على رصيف، تحت عمود اضائته صفراء، اسمع صوت صفير الهواء البارد من حولي أمسك بهاتفي لأكتب من وسط الغاز الكثيف مع احتمالات الاعتقالات العشوائية لكي اخبرك بأننا لم ولن ننسى أن الله نوره يجعلنا نبتسم.

لماذا كنتي أول من جال بخاطري يوم أن أصابت الرصاصة منذ أشهر ذلك الرفيق الذي لا أعرفه والذي تصادف أن كان يقف بجواري؟! 

لماذا أنتي وحدك دون غيرك مازلت في تلك المرات القليلة التي أفتح فيها جهاز الكمبيوتر الخاص بي تقابلني صورتك وانتي تضحكين وانا أقف بجوارك كالآبله؟!

يقولون أن ايه المنافق ثلاث؛ إذا حدث كذب.. وقد حدثتك كثيراً عن أحلامنا وكذبت،  وإذا وعد أخلف.. وكنت قد وعدتك ألا ارحل ورحلت، وإذا ائتمن خان.. وقد خنت أمانة أن تكوني بين يدي.

2013-08-15

أيمن الشافعي الذي رحل عنا في هدوء | الإعلام | هي! | الرسالة السابعة والأخيرة

المرسل: أنا                                                                المرسل إليه: هي
العنوان
: كوكب الأرض المهترىء.                                        
العنوان: اللا مكان.

إهداء أول: إليكِ.
إهداء ثانِ: إليكِ وأنتِ تُناضلين من أجلِ وطنٍ حُر.


الرسالة السابعة



وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ



بينما كُنت اجلس مع صديقي العزيز عمر يحيي في اخر أيام رمضان بمحيط اعتصام رابعة العدوية الماضي تتطرق بنا الحديث حول كيفية الخروج من الازمة فعاجلني أنه منذ أيام وهو يتحدث مع المهندس أيمن الشافعي حول كيفية الخروج من تلك الأزمة، اخبره مهندسنا القدير بأن فتح مصر كلف المسلمين أكثر من خمسة عشر الف شهيداً ومقاومة حكم العسكر لا يقل أهمية عن فتح مصر وأننا على إستعداد لتقديم نفس عدد الشهداء لكي نخلق جيلاً يبني مصر.. يومها ضحكت وأخبرت عمر بأننى لا أريد أن أموت الآن وأننى أرغب فى أن اكون من هؤلاء الذين يبنون مصر!

تنحصرُ معرفتي بالمهندس أيمن الشافعي فى حدود كونه والد أحد أصدقائي، لذلك التعاملات لم تكن كثيرة ولكنه كان رجلاً تقياً شريفاً عفيفاً طيب المعشر.. لم يذِمه احدٌ قط.

سقط هو لكى أبنى انا مصر، فهل استحق أنا اصلا أن أبنى مصر؟! هل تستحق مصر أصلا أن تُبنى؟! لماذا لم أُصاب برصاصة بدلاً من ذلك الشخص الذي أُصيب بطلقة نارية بجواري فى ميدان مصطفي محمود يوم الفض؟! طلقة نارية مباشرة فى الرأس على بعد عشرة امتار مني كانت تلك الطلقة كفيلة لو تحركت عشرة امتار إلى اليسار قليلاً بان أكون من هؤلاء الذي سيختصمون ذلك الشعب -الذى فقد أغلبه إنسانيته- عند الله يوم القيامة لضياع الحق بينهم. 

إعلامُنا عاهر وكفى!

لم أُحدِثُكِ عنها من قبل أليس كذلك؟ لا بأس إن الأيام القادمة لن تحمل لنا أى أحلام أو أمال أو طموحات.. حينها لن يكون هناك أى فائدة من ان يُعافر المرءُ ليفوز بــ (هيفقط إن صادف يوماً ورحلت اخبريها اننى أردت ان اقضى معها حياة رائعة طموحة مُبهجة بها من الجنون ما يُسعدنا فى ظل وطن حُر ولكنهم لم يعطونا القدر الكافى من تلك الحرية فقررت ان ارحل مع من رحلوا.

2013-08-07

صلِ صلاة المودع | البيانو | الرسالة السادسة

المرسل: أنا                                                                المرسل إليه: هي
العنوان
: كوكب الأرض المهترىء.                                        
العنوان: اللا مكان.

إهداء أول: إليكِ.
إهداء ثانِ: إليكِ وأنتِ تتضَرعِينَ إلي الله.


الرسالة السادسة


كل يوم قبل ما عينى تروح فى النوم، هقول لنفسي خلاص بكرة البداية..
أنا هرمي كل شىء ورايا وحاجات كتير جوايا..
من بكرة هبدأ من جديد..
هبدأ وأكمل الطريق..


تُجيدين انتِ عزف البيانو أليس كذلك؟ تجلسين على ذلك الكُرسي الخشيي ذو القاعدة الخاشبية الدواره.. ترتدين بلوزتك البيضاء.. تنورتك السوداء وشعرك القصير يُكسبانك جاذبية خاصة خلف البيانو.

ما ان تكتمل قاعة الحفل ويلزم الجميع اماكنهم، حينها ستبدأ أنامل اصابعك بخفة فى لمس تلك الأجزاء البيضاء.. ستتسارع أناملك على تلك الأجزاء البيضاء حيناً وتقل حيناً لتصنعين من تتباع تلك الاجزاء البيضاء نغمات تصنع معزوفة هى الأروع.

ستتخلل معزوفتك دقات سريعة على تلك الأجزاء السوداء.. تُكسب اللحن نغماً مميزاً.

الله يفعل ذلك أيضاً.. الله يرسل لنا القطع السوداء من حين إلى أخر لتصنع نغمات مميزة فى حياتنا تُشعرنا بمدى ضعفنا وقوته.. نغمات تدق بعنف على رؤسنا بأننا قد هجرنا الله وعلينا ان نعود إليه.
تلك الأجزاء السوداء التى تجعلنا نعي اهمية الاجزاء البيضاء ووجودها.

لم افهم لماذا نُصر فى عجرفة على البكاء على فقد الأشياء او المصائب؟.. لماذا دوما نصب جم غضبنا على الله؟
عزيزتي، كل ما عليكِ فعله صباح كل يوم هو التفاؤل، التفاؤل بأنكِ مازلت على قيد الحياة.. دوناً عن كل الذين ماتوا فى المساء أعطاكِ الله الفرصة لتُسعدي شخصاً إضافياً، لتُضيفي معلومة إلى طفل ما، لتُساعدين كهلاً وهو يمر.. 
يقول لنا الإمام فى بداية كل صلاة "فلتُصلوا صلاة مودع".. فلتستيقظي كل يوم لتحمدي الله على أنه وهبك الفرصة لتصحيح شىء اليوم ولتختتمي يومكِ بصلاة المودع وتخلدى إلى نومك الملىء بأطباق الكنافة بالمانجو!


2013-08-02

لن تأتِ.. | كوكب زحل | الرسالة الخامسة

المرسل: أنا                                                                المرسل إليه: هي
العنوان
: كوكب الأرض المهترىء.                                        
العنوان: اللا مكان.

إهداء أول: إليكِ.
إهداء ثانِ: إليكِ وأنتِ تضحكين.


الرسالة الخامسة


لن تأتِ. قُلت: ولن.. إذاً سأُعيد ترتيب المساء بما يليق بخيبتي، وغيابها.
سخرتُ من هوسي بتنظيف الهواء لأجلها..
عطرته برذاذ ماء الورد والليمون..
لن تأتِ.*


اُقدر العلاقات الإنسانية بطريقة مُرعبة. وأهتم بالاخرين بطريقة مزعجة، أهتم لدرجة تجعلني دوماً فى محيطهم اهتم بأختياراتهم وأدفعهم إلى الكثير من الاشياء سواء بالتدخل المباشر او غير المباشر. أغلب الأحيان تنفلت الامور منى وتحدث الكوارث لذلك أعتزلت الأخرين منذ مدة وأصبح دخول الأخرين فى حياتى الخاصة أصعب من دخول مبنى الموساد الإسرائيلى متخفيا فى هيئة جينرال إسرائيلى بدين!

شديد التعلق بالأشياء والأشخاص، خصوصاً المختلف منهم. تتشم التميز فى الأشخاص وتحرص على تواجدهم فى حياتك. الكوكب مهترىء ونادراً ما تجد أحدهم يشاركك رأيك فى كون ذلك الكوكب مهترىء.

قد أسبقكِ إلي كوكب زحل، الكوكب قاحل جداً ولا توجد عليه اى مبانى.. سأسبقكِ حتى أبنى لكِ ممكلتك التى ستتوجين عليها ملكة. سأختار أحد الجبال العالية وابنى فوقه أجمل قصر يليق بملكة الكوكب المستقبلية.. سأبنى قصراً وأزينه من الداخل بالزمرد والياقوت.. وسأزين شرفتك العالية بأجمل النباتات الأرضية والزوحلية! وسأزرع شجرة تفاح فى حديقة قصرك وشجرة مانجو حتى تستخدمين ثمارها فى صناعة كنافة المانجو التى ستحبين مذاقها وتدمنينها.
وبالتأكيد ستكون شجرة الليمون تحت شرفتك مباشرة فأنا اعلم عشقك لرائحة أوراق الليمون.

وسأجعل قبة قصرك من الزجاج الشفاف حتى يسمح لضوء أقمار زحل الــ 61 بالدخول وإنارة قصرك بنور جميل يُكسب قصرك لمسة فنية فريدة.
ويوماً ما سيصادف إكتمال أغلبية أقمار الكوكب، ستهبطين كحورية من الجنة على سلالم قصرك بردائك الوردي.. حينها لا تلومينى حينما اقع فى حبك..
يومها قد أُسمعكِ قصيدة العبقري محمود درويش وأختتمها بأجمل العبارات التى قيلت "الجميلاتُ كل الجميلات، انتِ."

فقط أمازلتِ حريصة على ان أمر عليكِ لأصطحبكِ معي فى رحلة أتجاه واحد إلى كوكب زحل لا توجد فيها عودة إلى ذلك الكوكب المهترىء الملىء بكمية مهولة من البشر المنافقين المرضى النفسيين؟ لن تأتِ أليس كذلك؟ لا بأس سأُعيد ترتيب المركبة الفضائية بما يليق بسفر شخص واحد.


*مقتطفات من إحدى قصائد الشاعر الفلسطيني محمود درويش.

2013-08-01

مكالمتنا الثانية الطويلة جداً | أمن الدولة | #برافر_لن_يمر | الرسالة الرابعة

المرسل: أنا                                                                المرسل إليه: هي
العنوان
: كوكب الأرض المهترىء.                                        
العنوان: اللا مكان.

إهداء أول: إلى الصامدين والمتمسكين بهويتهم العربية في وطن نُكب بغزوة صهيونية استعمارية إجلائية. انتجت كياناً يزعم انه واحة الديموقراطية فى صحراء ديكتاتوريات الشرق أوسطية. مازال هو -إسرائيل- من حيث الجوهر والشكل والوظيفة مجرد ثكنة عسكرية لابد من تفكيكها وتحويلها إلى ظاهرة عابرة فى تاريخ فلسطين التى مر بها غزاة كثر، رحلوا بعد فشلهم فى تغيب شعبها تغييباً حضارياً وسياسياً وأهم من كل ذلك إنسانياً.

إهداء ثانِ: إلى الصامدين فى اعتصام رابعة العدوية والمتمسكين بمبادئهم -إختلفنا او اتفقنا معهم- فى وطن نُكب بغزوة فكرية طيلة ثلاثين عاماً من حاكم فاسد غيب العقول. أنتجت جيلاً كاملاً متخاذلاً لا يفرق بين الحق والباطل ويدعم الباطل فى كل أشكاله فى مقابل إستقرار زائف ولقمه عيش زائله، فى تغيب حضاري وسياسي وإنساني قاسي.


الرسالة الرابعة


لو كان عندي جيتار، كنت لو أشتقتُ إليكِ.. قابلتُكِ لحناً يسلُب لُبَ الأغوار.

يوم 26 من يناير لعام 2011، كُنت امر من أمام مبنى ديوان عام المحافظة أنا وصديق فى دورية إستطلاعية حول وجود عناصر للأمن أم لا خصوصاً وأننا عرفنا أن زملائنا الذين سبقونا أُلقى القبض عليهم. لم أكن قبلها قابلت أى من عناصر جهاز امن الدولة الأسطوري الذى كان مجرد سماع إسم ذلك الكيان كفيلاً بقذف الرعب فى أعتى وأشد الرجال بأساً. كان جهاز النظام الذى يعمل بشكل قانوني فى وأد أى بادرة تمرد، وأى بادرة تفكير.

ما إن وضع ذلك المخبر يديه على كتفى وكتف زميلى فجأة وأقتادنا إلى داخل مبنى المحافظة حتى أصابنى الخوف لوهله، تحول الخوف إلى رعب ما ان رأيت وجه ظابط الشرطة الذى طالبنا ببطاقات هويتنا، كان أسوداً ذو ملامح قاسية يبدو الكفر على وجهه! لن انسى ذلك الوجه ما حييت، أخرج زميلى بطاقته بينما بادرت أنا بإخراج بطاقة الجامعة التى تُثبت أننى طالب فى كلية الإعلام. هل أردت ان أحتمى بكون الإعلام يُعتبر سلطة رابعة؟ أم أردت ان أرهبه بكونى قد أفضحه إعلامياً مثلاً؟! لم أفهم لماذا لم أخرج بطاقة الهوية العادية وكفى.
نظر إلينا وأخبرنا فى لغة تهديدية واضحة "أنتوا طلبة وصغيرين، شوفوا مستقبلكم!"، تلك اللحظة التى وددت ان اخبره أن مستقبلنا كافر كوجهه إلا أننى فضلت الإبتعاد سريعاً.

فى كل مره اواجه فيها مؤخراً تفتيشاً من قوات الشرطة او الجيش ابادر بإخراج هويه العمل. يتغير التعامل إلى الأفضل قليلاً ولم أفهم لذلك سبباً اوليس الإعلام دوماً هو الذي يفضح ممارستكم؟ أوليس الإعلام كان هو المُحرك الأساسي لكل التطورات سلباً او إيجاباً؟ أم انه اليوم اصبح فى قبضتكم تحركونه على اهوائكم!

لن أبالغ لو اخبرتك ان صوتك يقترب فى همساته من همسات صوت فيروز. صوتك جميل مثل روحك، ملىء بالحنين والحزن.. شروخ عديدة تلمستها فى صوتك فى تلك اللحظة التى كُنتى تُخبرينى فيها أن هناك مصائب كبيرة تبقى ولا تزول. حينها اخبرتك أن الخير ينتصر دوماً فى النهاية وليس من الضرورة أن ينتصر الان، قد يكون الإنتصار المقصود فى نهاية الكون، ولكن الخير سينتصر.

#برافر_لن_يمر* أليس كذلك؟َ!، اثق أنه لن يمر مادمتى أنت هناك ومعك الكثيرين لن يمر، مادام الإصرار هو سلاحكم فلن يمر.. يوم ان كان سلاحنا الإصرار فى مواجهه نظام قاسِ فاشل فاشى لا يقل عن إحتلالكم أزحنا النظام. لاتتخاذلوا فى إصراركم، تعلمى الدرس.. فيوم أن تخاذلنا عاد نظامنا القديم وبشكل أبشع واقوى واعتى.

صباح ومسا..
شي مابينتسى..
تركت الحب واخذت الاسى..


*مخطط برافر هي خطة "تسوية أوضاع الاستيطان البدوي في النقب" كما أسمتها الحكومة، اقترحتها لجنة "برافر" التي أقيمت لتقديم خطة لتطبيق توصيات لجنة "غولدبرغ" التي رفضها السكان العرب في النقب في السابق وستؤدي الخطة إلى ترحيل 30 ألف مواطن عربيّ من أرضه وتجميعهم في مجمعات التركيز السكاني القائمة.