2011-12-19

علاء عبد الهادى مات - وكأنى عصفور مدلع آه متلوع!


وكأنى عصفور مدلع آه متلوع ..
وفى قلبة حكايات بتولع ..
راح أغنى، ولازمنى ادفى وابعد حزنى ..
ولكنى بحس اكمنى عاشق لزمان اللى تاعبنى آه تاعبنى ..
لو هقدر أغير راح أغير، لو مش قادر أنا لازم اغير واتغير ..
ولأن محدش كلمنى، أنا بمشى على شاطىء حزنى ..
وكأن العالم .. مش ملكى

بالتأكيد شاهد الكثير منا المؤتمر الصحفى لللواء عادل عمارة وربما تعاطف الكثيرين مع تلك الصورة للمجند الذى أصيب فى ساقه نتيجة آله قطع حادة كما وصف اللواء عمارة، طالب اللواء عمارة إعادة تلك اللقطة اكثر من مرة واصفاً تلك المعاملة القاسية لذلك المجند الذى يُغطى الدم ساقه نتيجه قطع بآله حاده أصاب قدمه قد يُصاب به أى منا لو كان عارى الساقين واصطدم بأى رفر عربية حديد!، نسى اللواء ان هناك أشخاص فقدوا ارواحهم من اجل فكرة امنوا بها!


بالتأكيد علاء كان فى إمكانه التحويل إلى طب طنطا بعد مرور عام على وجوده فى طب عين شمس ولكنه ربما فضل طب عين شمس لأن خريج طب عين شمس له أفضليه .. او ربما هو أراد الخروج والعيش فى القاهرة والأحتكاك بشريحة أكبر .. ربما اراد ان تكون حركته سهله فى التواجد فى ساقية الصاوى لحضور بعد الحفلات والأنشطه المختلفه .. ربما أراد ان يكون من السهل له حضور حفلات عمر خيرت فى الاوبرا أن كان يعيش ويدرس فى القاهرة ..

بالتأكيد كان علاء يلعب دور الطبيب المعالج والمستشار الطبى لأى شخص يمرض فى عائلته، انتم بالتأكيد طالب الطب حينما يُصبح دكتوراً بمجرد ظهور نتيجة التنسيق ودخوله كليه الطب .. بالتأكيد فرحت والدته به فرحاً شديداً بمجموعه العالى وبمجرد ظهور التنسيق سارعت بشراء البالطو الابيض له واصبح لقبه الدائم " دكتور علاء راح ودكتور علاء جه " .. وبالتأكيد كلما اشتكت والدته من شىء كانت تُسارع بقول " لا لا مش هاخد حاجه إلا لما اسأل الدكتور علاء " ..

هل كان علاء يرغب فى دخول كلية الطب؟! ربما لا .. ربما كان يفضل دراسة السياسة والأقتصاد بل ربما كان يرغب فى دخول المجال الهندسى .. ربما جاء على نفسه ودخل كلية الطب لأن حلم والدته كان متمثلاً فى كلية الطب والتى يُصنفها الكثيرين انها من كليات القمة ..

هل قابل علاء أصدقاء يوم الخميس قبل ان يُستشهد يوم الجمعه؟! انا لا اعلم الحقيقة .. ربما كان يمتلك الكثير من الامتحانات فلم يسعفه الوقت لكى يقابل أصدقائه ليله الخميس .. او ربما هو قد قابلهم وقاموا جميعاً بالذهاب إلى ميدان التحرير وإعتصام مجلس الوزراء .. 

ربما قد كان يفكر علاء صباح الجمعة ان يهاتف صديقة ويعتذر له ويعيدان علاقتهما كما كانا قديماً .. ربما أخذ بينه وبين نفسه يسترجع تلك الذكريات الجميلة التى مرا بها كلاهما واخذ قراراً أن يهاتفه ويتفقان على موعد ليتقابلا فيه .. ربما كان علاء قد هاتفه بالفعل واتفقا على المكان والزمان ..

ربما كان علاء يُحب زميلته بالكلية .. ربما كان يراها علاء أجمل شىء فى ذلك الكون .. هل اخبرها علاء بحبه؟! لا اعرف .. هل كان علاء يمارس ذلك الحب الأفلاطونى ويحبها فى صمت خوفاً من الرفض من قبلها؟! مازلت لا أعلم .. هل كان علاء يرغب حقاً فى التقدم لخطبتها فى اجازة الصيف القادم مثلما يفعل الكثير من طلبة الطب بإعلان الخطبة فى بداية سنه سته؟! مازلت لا اعلم .. هل فاتحها علاء فى الموضوع؟! .. ربما كانت هى الاخرى تُحبه وتعلم بحبه الصامت وكانت تراه رائعاً بإلتزامه وعدم مفاتحتها فى الامر إلا فى حالة الجدية والرسمية من طرفه .. ربما هى الأن منهارة لأنها فقدته .. أو ربما هى كانت تراه غير مناسب .. ربما ظنت انه ثورى أكثر من اللازم .. ربما كانت تعتقد ان شخصيته لا تتناسب مع شخصيتها ..

قد تكون والدته طلبت منه عدم الذهاب إلى الميدان .. بل ربما هاتفته حبيبته صباح الجمعة وطلبت منه ألا يذهب .. ولكنه خالفهم جميعاً

ربما كان علاء يُخطط ان ينتهى من دراسه الطب ويبدأ بالاتجاه إلى مجال اخر يحبه .. 

عزيزى المجلس العسكرى .. لقد كان علاء فكرة، فكرة جامحة تتحرك على قدمين .. فكرة كانت تمتلك احلاماً وطموحات .. 
فكرة أصبحت الأن مجرد ذكرى وفقط، ومازلت تتسائل لماذا نهتف " يسقط يسقط حكم العسكر " ؟!

0 Comments: