2011-08-26

الصرصار! - قصة قصيرة فاشلة

تنويه : الامر واضح هذه المرة! لا علاقة بين احداث القصة ومثيلتها على أرض الواقع!، والكاتب يُحذر أى شخص من ربط أحداث القصة بالواقع!


كان يجلس منكس الرأس على ناصية ذلك الشارع يحمل فى يديه ذلك الموبيل ممارساً عليه لعبة الطيور الحانقة ( angry birds ) مستمتعاً بكل تلك الأشياء الفاشلة الذى يمارسها مؤخراً .. اخذ يسأل نفسه وهو يمارس اللعبة ويتخطى ذلك المستوى الصعب " هو ليه كل مره رمضان بيحصل فيه كل العك؟! " أخذ يفكر جاهداً كيف يعبر ذلك المستوى الصعب الذى لم يتخطاه أى من أصدقائه! وفطن إلى اجابة سؤاله فجأة " مهو يا حيوان عشان علاقتك بربنا زى الزفت فالعك كله بيحصل فى رمضان لعلك تتعظ! " .. نظر إلى المستوى وإلى كل تلك الطيور الحانقة فى اللعبة وفطن انه لن يستطيع تجاوز ذلك المستوى وحده! ووضع هاتفه جانباً واخذ ينظر إلى الأسفلت بمراره شديدة! ولمح ذلك الكائن الصغير الذى يحاول عبور الشارع أنه ذلك الكائن الشاعرى " الصرصار " ذلك الكائن الذى يخشاه الكثيرين، ذلك الكائن الذى ربما افلت بمعجزة ما من أرجل الكثيرين .. ها هو يراه الان امامه يحاول تجاوز ذلك الشارع متحدياً كل تلك السيارات! استمر فى مراقبته عشر دقائق كاملة توقع فيها ان تنتهى حياته فى أى لحظة ولكنه عبر الشارع متحدياً عجلات السيارات وأرجل المارة! عبر ليقف أمام ذلك الرصيف، تحديداً امام ذلك العملاق الجالس على ذلك الرصيف! 

وقف الصرصار امامه لدرجه اربكت صاحبنا هذا! لدرجة شعر معها ان الصرصار هو الكائن المسيطر وهو العملاق هنا! لماذا لم يتحرك ذلك الكائن الضعيف من امامه؟! أخذ يُحدق فى ذلك الشىء الصغير ويسترجع حياته امامه، لم يدرى ما هو الرابط بين ذلك الصرصار وبين حياته؟! ولكنه قام فجأه وبطرف قدمه سحق ذلك الكائن دون رحمه! وحينما شعر بتانيب ضميره فى انهاء حياه صرصار بذل مجهوداً خُرافياً فى تجاوز الطريق! نظر إلى نفسه واخبرها " هذا ما كان سيحدث إن كُنت انا الصغير وهو العملاق كان سيسحقنى هو أيضاً! " وهكذا استمتع بتبرير فعلته المريضه وانتصبت قامته وواصل السير فى ذلك الشارع الطويل! مواصلاً حياته البائسة!