2013-07-25

رأيت رام الله فى عينيكِ! | الرسالة الثانية

المرسل: أنا                                                                المرسل إليه: هي
العنوان
: كوكب الأرض المهترىء.                                        
العنوان: اللا مكان.



الرسالة الثانية

لو كان عندي جيتار، لحويتك فوق الأوتار.

أكتُبُ إليكِ على عجلٍ، فحالُنا أصبحَ قاسِياً مُرعب.. لا اعلم هل نُدافعُ حقاً عن قضية؟ هل نمتلِكُ قضيةً أصلاً لندافِعَ عنها؟! فنحنُ أمامَ كارثةٍ حقيقيةٍ لا مفرَ منها، إما فاشيةً عسكرية او فاشية دينية! أنتهى الأمر، جاحد من يُنكر أن ما حدث إنقلاباً عسكرياً وجاحد من يُنكر أيضاً خطأ جماعة الإخوان التاريخي وسذاجتهم فى مواجهه الكثير من امور السياسة.

شعبٌ أهبلٌ أرتضى وبنفسٍ مريضةٍ أن يقبلَ ان يكونَ ذلكَ الإنقلاب -على قلبه زى العسل- بسببِ بُغضٍ رسخَهُ إعلامٌ عاهرٌ ضدَ جماعةِ الإخوانِ المسلمين. شعبٌ لا يرى فى ترشُحِ وزيرِ الدفاعِ الفريق اول عبد الفتاح السيسي أى غضَاضة -عشان البلد دى محتاجة راجل، تحديداً عسكري عشان يحكم قبضته عليها- وكأنَ ثورةً لم تقمْ!

أكتبُ إليكِ حتى أُخبركِ اننا لدينا قضيةً مُعقدةً كتلكَ التى تملكينها، الفرق بيننا اننا نمتلك وطن نتصارع عليه اما انتِ فتعيشين فى اللا مكان.. فكلُ فلسطيني اليومَ يجدُ نفسه أمامَ موقفٍ شديدِ الغرابةِ، فهو يُدرك أن فلسطين كانت موجودة ذات يوم لكنه يراها وقد اتخذت اسماً جديداً وشعباً جديداً وهوية جديدة تُنكر فلسطين جملةً وتفصيلاً*.

إحتلالكم خَلق أجيالاً عليها أن تُحِبَ حبيباً مجهولاً، نائياً، عسيراً، مُحاطين بالحراس وبالأسوار والرؤوس النووية وبالرعب الأملس*. وإحتلالنا الفكري الأقسى خلق لنا أجيالاً لم تعد قادرة على أن تتلمس طريق الحق والصواب محاطين بنفس الرعب الاملسِ.


* العبارات المشار إليها مقتبسة بتصرف من كتاب "رأيت رام الله" للكاتب الفلسطيني مُريد برغوثي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق