2013-08-07

صلِ صلاة المودع | البيانو | الرسالة السادسة

المرسل: أنا                                                                المرسل إليه: هي
العنوان
: كوكب الأرض المهترىء.                                        
العنوان: اللا مكان.

إهداء أول: إليكِ.
إهداء ثانِ: إليكِ وأنتِ تتضَرعِينَ إلي الله.


الرسالة السادسة


كل يوم قبل ما عينى تروح فى النوم، هقول لنفسي خلاص بكرة البداية..
أنا هرمي كل شىء ورايا وحاجات كتير جوايا..
من بكرة هبدأ من جديد..
هبدأ وأكمل الطريق..



تُجيدين انتِ عزف البيانو أليس كذلك؟ تجلسين على ذلك الكُرسي الخشيي ذو القاعدة الخاشبية الدواره.. ترتدين بلوزتك البيضاء.. تنورتك السوداء وشعرك القصير يُكسبانك جاذبية خاصة خلف البيانو.

ما ان تكتمل قاعة الحفل ويلزم الجميع اماكنهم، حينها ستبدأ أنامل اصابعك بخفة فى لمس تلك الأجزاء البيضاء.. ستتسارع أناملك على تلك الأجزاء البيضاء حيناً وتقل حيناً لتصنعين من تتباع تلك الاجزاء البيضاء نغمات تصنع معزوفة هى الأروع.

ستتخلل معزوفتك دقات سريعة على تلك الأجزاء السوداء.. تُكسب اللحن نغماً مميزاً.

الله يفعل ذلك أيضاً.. الله يرسل لنا القطع السوداء من حين إلى أخر لتصنع نغمات مميزة فى حياتنا تُشعرنا بمدى ضعفنا وقوته.. نغمات تدق بعنف على رؤسنا بأننا قد هجرنا الله وعلينا ان نعود إليه.
تلك الأجزاء السوداء التى تجعلنا نعي اهمية الاجزاء البيضاء ووجودها.

لم افهم لماذا نُصر فى عجرفة على البكاء على فقد الأشياء او المصائب؟.. لماذا دوما نصب جم غضبنا على الله؟
عزيزتي، كل ما عليكِ فعله صباح كل يوم هو التفاؤل، التفاؤل بأنكِ مازلت على قيد الحياة.. دوناً عن كل الذين ماتوا فى المساء أعطاكِ الله الفرصة لتُسعدي شخصاً إضافياً، لتُضيفي معلومة إلى طفل ما، لتُساعدين كهلاً وهو يمر.. 
يقول لنا الإمام فى بداية كل صلاة "فلتُصلوا صلاة مودع".. فلتستيقظي كل يوم لتحمدي الله على أنه وهبك الفرصة لتصحيح شىء اليوم ولتختتمي يومكِ بصلاة المودع وتخلدى إلى نومك الملىء بأطباق الكنافة بالمانجو!


هناك تعليقان (2):

  1. لا أستطيع ... لا حيلة سوى البكاء
    فانا ضعيفة .. لم اعد أقوى على مواجهة
    لم أعد احتمل حتى التحامل على نفسي
    ليست عجرفة البكاء .. بل قلة الحيلة
    البكاء لله
    أن يؤينا في كنفه
    لأن التعب بلغ أرذله !

    ردحذف
  2. "فلتُصلوا صلاة مودع"..
    :)))))))))

    ردحذف