2013-04-12

أدب الإعتراف - الله / أنانية الحياة! (10)



يهرب دوماً إلى ركن الغرفة المظلم ليفتش عن شىء ما لا يعلم ما هو، يتلمس البهجة من على السطح دوماً، يبكى بحرقة وحسرة على ذلك الشىء الضائع الذى لا يعرف ما هو. طفل صغير يفتقد إلى شىء ما. لماذا تتساقط دموعه؟! لماذا دوماً فى تلك اللحظات الذى يذهب فيها إلى الركن ليبحث عن ذلك الشىء الذى لا يعرفه، لا يجد صديقه بجواره ليرتمى على كتفه ويبكى ويحكى الحواديت كلها من الاول؟! 

يشعل عود البخور برائحه الصندل المميزة، يغلق غرفته بإحكام.. يبكى ليخرج كل شىء. تعالى هو على الله كثيرا فعليه ان يخشع الان. فقط ليخشع

لم اتفهم معنى الانانية أبداً إلا حينما وجدته امامى يبكى وهو يتضرع إلى الله ويناجيه ويقول: "اللهم ان كانت خيراً لى فأجعلها من نصيبى وان كانت شرا لى فأصلحها واجعلها من نصيبى وان كنت شرا لها فأصلحنى واجعلها من نصيبى" فتجلى لى هنا المعنى الحرفى للأنانية.

2013-04-09

أدب الإعتراف - التنورة! / تتكوزينى؟


"في حاجات لازم علشان نعرف درجة قوتها بنكسرها.. وحاجات في إيدينا علشان نعرف إننا عايزينها بنخسرها."
مصطفى إبراهيم - ويسترن يونيون فرع الهرم

يطفأ انوار الغرفة، يُحكم إغلاق الباب، عود ثقاب مشتعل يضىء الغرفة بوهج اصفر محبب إلى النفس يتلمس تيل تلك الشمعة الملقاه في الزاوية ليُضفي على الحجرة ذلك اللون الأصفر الباهت، لا بأس بعود بخور يشتعل لتفوح من الحجرة رائحة الصندل الذى لا يعرف كنهها.

يضع تلك الأسطوانة المدمجة فى مشغل الأقراص لتنبعث تلك المزيكا الصوفية التى تساعده على الإسترخاء، هل يرقص بالفعل؟! نعم ها هى عضلاته تلين مع وقع المزيكا على روحه، يبدأ فى الدوران، هو راقص تنورة محترف.. يلف حول نفسه ببطأ سرعان ما تزداد السرعة. 

عشرون دقيقة كاملة من الدوران، أُنهك الجسد وأستسلم اخيرا وسقط على الأرض من شده التعب، يضحك بصوت عالى يملأ فراغ الغرفة. يغمض عينيه، هى تقف امامه مبتسمه الوجه بينما هو يمد يديه ليُدخل خُصلات شعرها المنساب من جانبى طرحتها وردية اللون كخديها. يعلو صوت ضحكاته لأن الأمر لا يخرج عن كونه حلم وإلا لكان الكف التمام بيطرقع على وشه!.. لا بأس يفتح عينيه ويمسك هاتفه ويكتب رسالته التى لم تكن تحتوى سوى على كلمة ( تتكوزيني؟! ) لماذا كتبها بالكاف؟ لا يعلم ربما أراد ان يوفر لنفسه مخرجا امناً ليدعى انه كان يمزح حينما أرسلها لو رفضت هى التعليق

بمجرد وصول الإشعار بأن الطرف الاخر أستقبل رسالته اغلق هاتفه واخرج شريحة موبيله وكسرها، ثم استنشق نفساً عميقاً وواصل رقصته.