2014-03-16

عزيزتي الحلوة -لامؤاخذة- اللى متعرفوهاش، مش يمكن الحلم هو اللى حقيقة؟! | سيرة الحلوين


مش يمكن اللى أنت شايفه فى خيالك ومحدش شايفه، ده هى دى الدنيا وهم عُمي.
( بيتر بهاء - أنا شُفت )

عزيزتي الحلوة -لامؤاخذة- اللى متعرفوهاش واللى جايز انا معرفهاش وجايز هى متعرفش انها الحلوة، أنا أكره الموت الذي يأخذ منا الأخرين وربما على أن أستعد لمواجهته بهدوء تام. أنا أصلاً فاشل فى التعامل معه، وأعتبر لحظات الموت واحده من تلك اللحظات المُقدسة التى يجب ان يُترك فيها الأخرين فى هدوء فلا معنى لعبارات المواساه التى لن تُقدم او تؤخر ربما علينا ان نترك من يرحل يرحل فى هدوء ونترك هؤلاء الذين رحل لهم عزيز أيضاً فى هدوء.

قضيت عاماً كاملاً كمراسل فى قناة MBC مصر ثم رحلت! لم يتفهم الكثير ذلك القرار الذى أعتبره الكثير ايضاً انه قرار أحمق.. لا بأس ربما أنت لم تكن تُراقب يوم 25 يناير 2014 من أعلى كما فعلت ربما انت لم تُشاهد عملية تدنيس تلك الأراضي المُقدسة التى سقطنا فيها أو تلك التى تشبعت برائحة الغاز المسيل للدموع او تلك التى شهدت عمليات الكر والفر من بلطجية الداخلية إبان ثورة 25 يناير.. ربما أنت لم تشهد عملية تدنيس تلك الأراضي المُقدسة بصور المُشير عبد الفتاح السيسي وأغنية تسلم الأيادي، قد أبدو غير منطقياً إن أخبرتك ان مشاركتي فى تغطية يوم 25 يناير 2014 كانت لحظة فارقة فى اتخاذ قرارى بتقديم إستقالتى من العمل والإبتعاد عن الشارع والأخبار بشكل عام.. فالشارع المصري ولا فخر اصبح أبن وسخه!

عزيزتي الحلوة، هل تُدركين هول وفاجعه ان يكون الحلم هو الحقيقة والحقيقة هى حلم؟! لا تُدركين أليس كذلك؟! لا بأس، أغمضي عينيك لوهلة واسرحي بخيالك وابنى مركبتنا الفضائية.. أجمعي القطع قطعة قطعة وضعي علم مملكتنا الخاصة وأحفري أسمك على هيكل مركبتنا الفضائية.. ستكونين وحدك ملكة تلك المملكة وستحددين وحدك اتجاهنا.. ستطير بنا تلك المركبة الفضائية ربما إلى كوكب لم نكتشفه بعض، سنخرج خارج المجرة.. سنبتعد قدر الإمكان عن كوكب الأرض المُهترىء.

عزيزتي الحلوة، هل اخبرتك من قبل أن كل ما يُجيده هو أن يُطيل النظر إليها خلسة مُراقباً تفاصيلها الجميلة المنمقة وشعرها المُلامس لكتفيها في دلال وابتسامتها الساحرة التي ود لو واتته الفرصة للحديث معها لباح لها بروعة تفاصيلها المنمقة ولأخبرها عن روعة موسيقاها الداخلية ولإلتقط يديها في خفة ودلال ورقصا معاً لا بأس هل أخبرتك عن البؤس من قبل؟ لا، فليكن البؤس يا عزيزتي هو أن يُصدر الكثير من الهمهمات غير المفهومة مع تلك الابتسامة الصفراء اللزجة حين يجدها في وجهه.. فتباً له.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق