2015-11-30

هالو!، فروم ذي أذر سايد!



النصيحة الأولي: أقرأ كثيرًا، وأكتب كثيرًا.

يبدو أن الأصدقاء في إنسايدر طنطا مع إصرارهم على أن يضعوا صورتي للمرة الثانية بجوار أسمائهم مع عبارة الشكر الخاص، لم ينسوا أن يُخبروني بأن مقالتي التى سلمتها قبل تلك ليست على مستوى النشر، أخبروني بأدب جم بأن المقالة غير صالحة للنشر وأنهم يأملون بأن أستعيد حاسة الكتابة مرة أخرى لأكتب لهم مقالة جيدة يستحقونها، ولما كان الأمر غريب علي، بحثت جيدًا عن الأسباب فوجدت أنه فى الستة أشهر الأخيرة لم أقرأ كتابًا واحدًا كاملًا وأن حصيلة ستة أشهر كاملة لم تتجاوز 100 صفحة فقط.

النصيحة الثانية: أحرص دومًا على أن تعرف الأسم الثنائي أو الثلاثي للفتاة التى تجذب إنتباهك.

في المرحلة الثانوية كانت "رضوى"، كانت تشبه أحدى الممثلات غير المصريات الصاعدات حينها، كان الجميع يحكي عنها كثيرًا ربما لم يقترب منها أحد قدر الإمكان ليُخبرنا هل كانت مُتعجرفة مثلًا أم متواضعة..
فقط كل ما أتذكره أنني في بداية الجامعة أخذت أبحث على الفيسبوك على أسم "رضوى" والذي كُنا حديثي العهد به في عام 2009، ووقع في يدي بروفيل "رضوى"، وهى التى لم تكن "رضوى" التي أقصدها، نعم لا تسخر مني.. لم أكن أعرف أسمها الثاني.
المُثير للإهتمام أن علاقة صداقة طويلة أمتدت بين وبين "رضوى" الخطأ طوال السنوات الخمس التي تلت عام 2009، ولم أُصرح لها يومًا بأن تلك العلاقة كانت خطأ غير مقصود، ربما لهذا السبب أنتهت تلك العلاقة فجأة دون أي مقدمات.


النصيحة الثالثة: لا تكن أحمقًا وتدخل السينما أيام السبت بشكل عشوائي لأنك ستقابل الفتاة التى ظللت مُتعلقًا بها سنوات طويلة وهي تضحك وتبدو سعيدة مع شخص غيرك سيتزوجها بعد شهر وبضعه أيام.

يوم السبت، ثالث أيام عيد الأضحى الماضي شعرت بضيق شديد فعدت أدراجي إلى القاهرة لأقرر بشكل عشوائي أن أختار فيلم عشوائيًا لأدخله بالقرب من منزلي فى مدينة السادس من أكتوبر، لأختار بشكل أكثر عشوائية مقعدي لأصطدم بالفتاة التى ظللت مُتعلقًا بها طيلة خمسة سنوات وأكثر، كانت هي وخطيبها (وقت كتابة السطور أصبح زوجًا لها) وأخيها وزوجه اخيها يجلسان على بعد خمسة كراسي وليست خمسة صفوف. لا تُصدقني أليس كذلك؟ أنا أيضًا لم أصدق الموقف، أفسدت علي مُتعة التركيز في الفيلم، خرجت مُسرعًا من الفيلم حتى لا أصطدم بها فأصطدمت، أسرعت لأحد المطاعم لتناول عشاء سريعًا فخرجت لأجدها أمامي، نظرت إليها طويلًا ومليًا، بدت جميلة، خفيفة، مبتسمة، ولكننا لم نتعاتب أبدًا. هذه هي المُشكلة أننا لم نتعاتب أبدًا، حدث كل شىء بشكل سريع أذهلني أنا شخصيًا، لم يكن هناك فرصة لنتعاتب، لنلتقي، لنتحدث ويودع كل منا الآخر متمنيًا له النجاح.

النصيحة الرابعة: لا تدخل علاقة مُرهقة تستنزف مجهودًا كبيرًا، ولا تدخل علاقة لست متأكد فيها من مشاعرك بنسبة 100 %.

من قال أن علاقة الحب أو الخطوبة أو الزواج يجب أن تكون مرهقة؟ الأصل فى العلاقات أن تكون سهلة وبسيطة ليست مُعقدة، قارن العلاقات العاطفية بعلاقات الصداقة، تنطبق نفس الشروط في كلا الحالتين، العلاقات الإنسانية الأصل فيها التوافق والسهولة والبساطة والإحتواء والسعادة.

النصيحة الخامسة: أدخل كلية الطب مع أصدقائك، أو لا تصادق أحدًا منذ البداية.

أحسد أصدقائي على كلية الطب، أحسدهم على تجمعهم اليومي سويًا، أحسدهم على تجمعهم عند صديقنا علي أيام المذاكرة، فقط. الشعور مؤلم أن تكون وحيدًا لا تجالسهم في مذاكرتهم بكل العفن الذي يدرسونه، يقولون دومًا أنهم يحسدوني على قراري بالأنفصال عنهم في الصف الثالث الثانوي لأدرس رياضة وحيدًا بينما أغلبهم كان أنتهى من مادة الأحياء فى الصف الثاني الثانوي ومن لم يكن متأكدًا لحق بالركب فى الصف الثالث الثانوي، ظنوا حينها أننى ربما قد أكون قريبًا في كلية الهندسة البعيدة نسبيًا عنهم إلا أننى حلقت بعيدًا لأعاني كل مساء في صمت من قله الخروجات معهم كما كُنا نفعل، ثم أعاني مُنفردًا وأنا أنتهى من دراستي الجامعية لأبدأ حياتي العملية المُرهقة وحيدًا وتقل معها بتقدمها في دراسة الطب، الخروجات.
تلك الأيام التى يصدر فيها العدد الثاني، يجلسون هُم في منزل صديقنا علي يستذكرون أمور تتعلق بجراجة الـ Breast بينما أنا أنتهز فرصة أجازتي الأسبوعية لأقوم بزيارة سريعة لأعرف متى سينتهون من أخر أمتحان لهم في كلية الطب لأرتب على أساسها موعد أستقالتي من عملي، ستكون هذه هى الأستقالة الثانية التى أرتب موعدها مع موعد أجازتهم، ربما لم أخبر أحد قط بفعلتي العام الفائت حينما رتبت أستقالتى لتوافق موعد أجازتهم لأعود في عمل جديد بعد أنتهاء أجازتهم، أبرر لنفسى تلك الفعلة دومًا بأنهم يستحقون وأنا أيضًا أستحق أن نمرح سويًا كما كُنا نفعل قبل أن تزداد المشاغل والهموم بالعمل أو بجواز أحدنا، العام الفائت سافرنا شرقًا وغربًا وشمالًا، ذلك العام نُخطط للخروج في رحلة خارج الحدود قد تكون أسيا أو ربما أوربا إن حالف الحظ جميعنا في إستخراج التأشيرات.

النصيحة السادسة: أضحك.

الحقيقة الوحيدة المؤكدة هو أن الحياة لا تسير أبدًا كما تُخطط لها مهما كُنت عبقريًا فى التخطيط، لذلك كُل ما عليك فعله أن تُدرك أيضًا أن عبارة "كل حاجة بتعدي" ليست صحيحة أيضًا.. الأشياء لا تمر أبدًا مرور الكرام والأشياء مهما صغرت تترك أثرًا فى النفس فلا تتجاهل أو تضحك على نفسك وتُخبر الآخرين أو نفسك حتى بأنك على ما يرام. واجه الأمر بأنك لست على ما يرام وأن الأشياء تترك ندوب ليس من السهل معالجتها لكنك أيضًا تعلم يقينًا أن الحياة قصيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق