2017-01-21

زمن الفرص الضائعة | La La Land Review

منذ أيام قليلة، ألتقيت بالمخرج يسري نصر الله، وحينما سألته عن أفضل الأفلام التي شاهدها في عام 2016، أخبرني بمجموعة رائعة مُنتقاه، خلت من فيلم La La Land وحينما سألته عن الفيلم، أخبرني أنه شاهده ولم يعجبه!، لماذا لم يعجبه الفيلم!

لم أكتفي من الجرعة الغنائية، الإستعراضية، في فيلم مرة واحدة، لذلك كان القرار، أن أدخل الفيلم ذاته ثلاث مرات متتالية، بين كل مرة والثانية، يومين فقط، حينما يبدأ الفيلم من المشهد الإفتتاحي الغنائي الإستعراضي، تجد المُخرج يُخبرك بكل ثقة وبصدق، أنك أمام فيلم غنائي إستعراضي، فلو كنت من مُحبي تلك النوعية فأهلًا بك..

هكذا يبدأ الفيلم، بسهولة شديدة، مع إستعراض للـ Theme الغنائي الخاص بالفيلم. لست من هواه كتابة رأي عن الأفلام التي أشاهدها، ولا أميل إلى ذلك، ونادرًا ما أقدم لأحدهم إقتراحًا لأفلام يشاهدها والحقيقة أنني لست بصدد تحليل ذلك العمل الدرامي الغنائي، هناك الآلاف ممن هم أجدر مني بتحليل تلك الأشياء..

لماذا إذا أتحدث عن الفيلم؟ 

بدى المشهد الختامي في الفيلم مألوفًا، القدر الذي يجمع الطرفين دومًا، حينما يسير كل منهما في اتجاه بعيد عن الآخر، وينجح كلاهما، ثم تلتقي الأعين في مشهد قدري، درامي. حينها ينظر كل منهما إلى الآخر، يلوم كل مُنهما الآخر بأعينهما، ثم يبتسمان في صمت ويرحلان، بدى المشهد مألوفًا، حين ألتقيتكما أنتما الأثنين، منذ عامًا وما يقل عن النصف بقليل.
يومها لم نكن أنا وأنتِ، قد تعاتبنا، يومها أخذت أتسائل عن القدر الذي جمعنا في تلك اللحظة دون غيرها، ثم تلاقي الأعين حينما أخبرتك أنني مازلت أحبك لكني أراى انك أصبحتي أكثر سعادة معه الآن، لا أعلم هل تلك النظرات التي تبادلناها حملت في طياتها نفس المعاني التي حملتها لك، أم أننى فقط من خُيل لي، مازلت أتذكر إبتسامتي الرضا التي أرتسمت علي وجهك ووجهي، بعد تلك النظرات الطويلة، يومها كتبت أخبرك، أن مشكلتنا الوحيدة أننا لم نتعاتب.

في الفيلم، قبل تلك الإبتسامة التي ظهرت على وجه البطل والبطلة، أخذنا المُخرج في بحر ذكريات البطل، ليتخيل منذ اللحظة الأولى للقائهما سويًا، ماذا لو كان قبلها وأنتهت حياتهما هما الأثنين في تلك اللحظة التي ألتقيا فيها الآن سعيدين، يشاهدان شخص آخر. هذه هي المشكلة دومًا، أننا نتذكر، ونُكثر من كلمة (لو).


كُتبت هذه الكلمات يوم 30 نوفمبر 2015:
النصيحة الثالثة: لا تكن أحمقًا وتدخل السينما أيام السبت بشكل عشوائي لأنك ستقابل الفتاة التى ظللت مُتعلقًا بها سنوات طويلة وهي تضحك وتبدو سعيدة مع شخص غيرك سيتزوجها بعد شهر وبضعه أيام.
يوم السبت، ثالث أيام عيد الأضحى الماضي شعرت بضيق شديد فعدت أدراجي إلى القاهرة لأقرر بشكل عشوائي أن أختار فيلم عشوائيًا لأدخله بالقرب من منزلي فى مدينة السادس من أكتوبر، لأختار بشكل أكثر عشوائية مقعدي لأصطدم بالفتاة التى ظللت مُتعلقًا بها طيلة خمسة سنوات وأكثر، كانت هي وخطيبها (وقت كتابة السطور أصبح زوجًا لها) وأخيها وزوجه اخيها يجلسان على بعد خمسة كراسي وليست خمسة صفوف. لا تُصدقني أليس كذلك؟ أنا أيضًا لم أصدق الموقف، أفسدت علي مُتعة التركيز في الفيلم، خرجت مُسرعًا من الفيلم حتى لا أصطدم بها فأصطدمت، أسرعت لأحد المطاعم لتناول عشاء سريعًا فخرجت لأجدها أمامي، نظرت إليها طويلًا ومليًا، بدت جميلة، خفيفة، مبتسمة، ولكننا لم نتعاتب أبدًا. هذه هي المُشكلة أننا لم نتعاتب أبدًا، حدث كل شىء بشكل سريع أذهلني أنا شخصيًا، لم يكن هناك فرصة لنتعاتب، لنلتقي، لنتحدث ويودع كل منا الآخر متمنيًا له النجاح.