2018-04-26

عزيزي مُحمد صلاح، أعمل إيه؟ | أدب الإعتراف


(1)

عزيزي مُحمد صلاح، لن أتمسح فيك لأخبرك بأننى قضيت فترة لا بأس بها ألعب الكورة بنادي المقاولون العرب فرع طنطا، بالتأكيد أنت تتذكر ذلك الملعب الفرعي لأستاذ طنطا، الذي كُنا نتدرب عليه، وبالتأكيد أنت تتذكر مدرب الكرة، أصلع الرأس قليلًا، الذي لا أتذكر أسمه بالتأكيد، كان هذا ربما منذ خمسة عشر عامًا تقريبًا أو شىء من هذا القبيل، بالتأيد لعبنا سويًا في التقسيمة، لأننا فئة مواليد 92، فالحقيقة الوحيدة المفروغ منها، أننا لعبنا سويًا، ربما قمت بترقيصي ذات يومًا، أنه لمن الرائع أن أخبر الآخرين أنك ربما قمت بترقيصي ذات يوم.


(2)

لا أتذكر ما السبب الذي بسببه، توقفت عن حضور التدريبات، ربما رجاحه عقلي الزائفة في ذلك الوقت، جعلتنى أفكر بشكل قاطع، بأننى لا أملك موهبة متفجرة وبالتالى لن أكون متميزًا بأي شكل من الأشكال فيما أفعله، أو ربما لأننى كما كانت تقول لي والدتي بأننى من أصحاب (النفس القصير)، قد يبدو هذا الوصف حقيقيًا نوعًا ما، من ينظر إلى حياتي المهنية الآن سيخبرك هذا الأمر بمنتهى الأريحيه، فأنا من أصحاب العام أو العام والنصف في أى عمل، ولكن الحقيقة أنه ليس نفسًا قصيرًا، الأمر فقط أننى مازلت أبحث عن الشغف، مع بعض العقلانية ربما، وربما أيضًا بعض القرارات التى ترتكز في أساسها على المجازفة. مثلك لو قررت أن ترحل عن ليفربول بنهاية هذا الموسم، هذا قرار به الكثير من المجازفة بالرحيل إلى أحد الناديين الكبار فى العالم أى كان برشلونة أو ريال مدريد، إلا أن النتيجة في الحالتين، هو أننا كمشجعي ريال مدريد سنشجع برشلونة بعنف لو أنتقلت إليها، ومُشجعي البارسا بالتأكيد سيشجعون مدريد لو ذهبت إلى هناك، ولو فضلت في ليفربول، فبالتأكيد ستكون أن الأول في تشكيلة الفانتازي الخاصة بكل المصريين، وهنكبتنك يا كابتن!


(3)

من الرائع أن تزوجت مبكرًا، وليس من الرائع أيضًا! هكذا يقولون دومًا، ربما قد نرى الإيجابيات في زواجك المبكر، وبالطبع سنجد أن هناك سلبيات، إلا أن الأمر فى النهاية عائد إليك، ربما تمر عليك ليال تشكر الله بهذا القرار، وليال أخرى تلعن اللحظات التى فكرت فيها في هذا القرار.
فقط أردت أن أخبرك أننى الآن بعد خمس أو ست سنوات من التفكير، أنهيت كتابي الأول تحت عنوان (رحلة البحث عن الذات والملذات)، كتب فيه إهداء فى بدايته إلى د.أحمد خالد توفيق، صاحب الفضل علينا بأن نقرأ وأن نتوسع في المعرفة، ثم زينت السطر الثاني بأسمها ثنائيًا أهديها كتابي لأننى أفي بوعودي.

أنت لا تعرف القصة بالتأكيد، خلاصتها، أننى وعدتها ذات يوم بأننى سأكتب إهداء إليها فى كتابي الأول، وقتها أخبرتنى أن قصتنا سويًا ربما لن تكتمل، أخبرتها أنه مهما حدث سأكتب أسمها، ضحكت يومها فى دلال، وأخبرتني ثنائيًا؟، وعدتها أننى سأفعل ذلك، لا أعتقد أنها تتذكر هذا الوعد، وربما هي موقنه من داخلها أننى شخص لا أفي أبدًا بوعودي، ولكنني كتبت هذا الإهداء بأسمها كما وعدتها، لكي تعلم أننى مازلت أتذكر وجودها، ومازلت أفي بوعودي.


(4)

عزيزي صلاح، لا أمتلك أى إرادة لأي شىء، لا رغبة في بذل أي مجهود لتحقيق أي شىء، وهو شىء بالتأكيد مررت به في لحظات كثيرة في مسيرتك الإحترافية العظيمة، هل تُخبرني من فضلك كيف فعلتها؟ كيف فعلت كل ذلك؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق