المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الحاجات

الاكتئاب (3) | أدب الاعتراف

صورة
  إلى زمن تظل الحقيقة ثابتة ولا يمكن محو ما يفعله الآخرون من عصر التوحد والتشابه والعزلة.. من زمن الأخ الأكبر، من زمن التفكير المزدوج إليكم التحية. (جورج أورويل - ١٩٨٤) (١) يبدو الوضع مُزريًا، لن أكذب عليكم الآن، هذه هي التدوينة الثالثة في سلسلة تحمل عنوان (الاكتئاب) فماذا تتوقع؟ هل تتوقع أن أعطيك بعض النصائح لتعيش حياة أفضل أو ربما تنتظر مني أن أشاركك بعض النجاحات التي تُثبت لك أن الحياة جميلة وأنت التي لا تعافر! الحياة سيئة ومقيتة فلا تسمح لأحدهم أن يضحك عليك ويُخبرك أن الأفضل والخير قادم إليك في القريب العاجل وأن سعيك سيؤدي إلى حتمية الوصول! دعني أقولها لك إذًا وتقبلها مني، إن سعيك المفرط لن يؤدي إلى شيء. (٢) أنا أخشى المخدرات في المجمل بشتى أنواعها، ليس خوفًا من فقدان الصحة أو تلك الأشياء التي يرددها الآخرون في الشعارات.. إلخ. أنا فقط أكرهها لأنها تفقد الشخص السيطرة على أفعاله وأقواله والأشر من ذلك كله تفقد الشخص السيطرة على تفكيره. وقد أعتدت في السنوات السبع الأخيرة ألا أفكر كثيرًا فالتفكير يُصيبني بالصداع، ناهيك عن أنني طيلة تلك السنوات أجبرت تفكيري أن يكون مُنضبطًا! (٣) لا أ...

لماذا لا ننسحب؟ | أدب الإعتراف

صورة
ماشية العروسة، في جنينة. الورد قالها يا زينة، لون الخدود غالي علينا. يا عاشق الورد وحسنه، الورد مايل على غصنه. ما تهنى قلبك بمحاسنه، أنا ورد نادية وتشبكها، فوق صدرك يوم ما تملكها. دلوقتى حامي عليك شوكها، حبيبي. (1) لا أتذكر يومي الأول في الصف الأول الإبتدائي جيدًا، فقط أتذكر أننى كُنت متحمسًا للغاية للذهاب إلى ذلك المبني الضخم، الذي أخبروني أنه يحمل اسم (مدرسة الجيل المسلم للبنين)، جميعنا نشبه بعض، كانت المدرسة ضخمة للغاية، فيها كافة الصفوف، وكم هائل من البشر لم أستوعبه، فقط كل ما أدركته حينها أننى من قصار القامة في المدرسة، وسط هذا الحشد الهائل. لم أكن غاضبًا لأن أمي وأبي سيتركاني مع هذا الحشد الهائل، كل ما أعرفه، أنني سأستقل أتوبيس المدرسة في طريق العودة والذي يحمل رقم (83)، بألوانه الزاهية، هكذا بدأت أولى خطواتي مع أتوبيس المدرسة الذي ظل يرافقني إلى نهاية المرحلة الإعدادية، قبل أن أقرر أنا وبعض الزملاء أننا أصبحنا كبارًا بما يكفي لنتقابل ونذهب إلى المدرسة سويًا. (2) كانت حصة الألعاب والأناشيد من الحصص المفضلة، لا داعى للمزيد من الواجبات أو المذاكرة، فقط نلع...

رحلة البحث عن الذات والملذات | الحاجات

صورة
يبدو الأمر مُربكًا أغلب الوقت، هذه هي الحقيقة الوحيدة المؤكدة الآن، لذلك أصبح واقعي باردًا خاليًا من ردود الأفعال، لأنك مهما حاولت أن تزن الأمر، أو أن تُزيل ذلك الغموض والإرتباك، ستفشل . (رحلة البحث عن الذات والملذات) ، يبدو أسمًا شيقًا وممتعًا للكتاب الذي أنوي إصداره، نعم أنوى إصداره، الحقيقة أننى أنوى إصدار كتاب منذ أعوام عديدة، تحديدًا وأنا في الصف الثالث الإعدادي، وهو العام نفسه الذى أنفتحت فيه على عالم المُثقفين لأصادق فى ذلك الوقت من يكبروني بعشرة أعوام أو أكثر وكل منهم يجهز لإصدار كتابه فى الموجة الشبابية للمثقفين ولدور النشر الشابة في ذلك التوقيت . لماذا رحلة البحث عن الذات والملذات إذَا ؟ لا أعرف، يبدو أسمًا ممتعًا لكتاب قد يلفت نظرى ذات يوم ولن أشتريه، ولكنه بالتأكيد سيتصدر المبيعات في فروع فيرجن ميجا ستورز، أنتم تعرفون تلك النوعية من الشباب الذي يبتاع أى كتاب يحمل فى طياته أى تجربة بشرية، وهذا ما أفلح فيه دومًا أن أحول أى قصة أو أي موقف، أو أي شىء لتجربة شخصية، ونحن في طبيعتنا البشرية نعشق ذلك الأمر، قراءة السير الذاتية خصوصًا لو كانت تمسنا بشكل مباشر، نحن ن...